وفي قوله : « لا تعودي » انتهى ، إشعار بالكراهة حيث إنّه لم ينهها إلّا عن العود ، فليتأمّل .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : هل يختصّ الحكم بالكراهة بالطهارة من الوضوء والغسل مطلقا ، -
كما هو ظاهر الماتن « 1 » ؟ - أو بالوضوء والغسل من الجنابة - كما في نهاية الشيخ ، حيث قال :
« ويكره استعمال الماء الذي قد أسخنته الشمس في الأواني في الوضوء والغسل من الجنابة » « 2 » . انتهى - أو يشمل مطلق الاستعمالات حتّى الشرب والتعجين وغيرهما - كما في جملة من الكتب ، وربما ينسب إلى النهاية « 3 » ، فتأمّل - أو الطهارة والتعجين - كما في هداية الصدوق حيث قال : « فأمّا الماء الذي تسخّنه الشمس فهو لا يتوضّأ به ولا يغتسل ولا يعجن ؛ لأنّه يورث البرص » « 4 » . انتهى - ؟ وجوه ، مقتضى الاقتصار على مورد الروايتين :
الأخير ، فتأمّل .
وقضيّة ظاهر التعليل فيها بإيراثه البرص : الثالث ، حيث لا مدخل للاستعمال الخاصّ فيه ، كذا قيل ، فتدبّر .
نعم ، لا بأس به نظرا ؛ إلى قاعدة التسامح المشار إليها مكرّرا .
[ التذنيب ] الثاني : لا شبهة في الحكم المذكور بالنسبة إلى الماء المسخّن ،
أي الذي قصد تسخينه بالشمس .
وهل يختصّ به كما هو ظاهر الماتن حيث عبّر بلفظ « أسخن » مبنيّا للمفعول ، أو يشمل المتسخّن أيضا ؟ وجهان : من اختصاص الرواية الأولى ، ومن عموم الثانية ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 39 .
( 2 ) النهاية ، ص 9 .
( 3 ) والظاهر أنّه نهاية العلّامة ، لا الشيخ . « منه » . ونسبه في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 74 إلى الشيخ الطوسي في نهايته ، ص 9 .
( 4 ) الهداية ، ص 66 .