والظاهر أنّه لا خلاف في سقوط النزح حينئذ ؛ لحصول الغرض ، وأنّ الماء العائد لم تثبت نجاسته حتّى ينزح ، والماء الملاقى قد نفد ، إلّا إذا كان عين النجاسة باقية في البئر ، فحينئذ ينزح ؛ للملاقاة ؛ إذ لم يشترط وقوع النجاسة ، بل مجرّد الملاقاة ، فتأمّل .
[ التنبيه ] الثامن عشر : لو لاقى ماء البئر النجاسة ثمّ اتّصلت بالجاري ، يسقط النزح .
ولو لاقاه الكرّ ، فهل يسقط ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، فتأمّل .
[ التنبيه ] التاسع عشر : لا تشترط طهارة الدلو ؛
للأصل ، وإطلاق الروايات . وكذا الرشاء .
نعم ، لو كان نجسا بنجاسة مخالفة للنجاسة الواقعة ، ينزح لكلّ من النجاستين مقدّرها ؛ لما تقدّم .
[ التنبيه ] العشرون : القائل بانفعال ماء البئر إنّما يقول بانفعاله بالمنجّس ،
وأمّا وقوع غيره ممّا يحكم بطهارته فلا يقول بانفعاله به .
ولكنّهم قد اختلفوا في مواضع :
منها : ذرق الدجاج - بالذال المعجمة المفتوحة ثمّ الراء المهملة - : رجيعه ، فذهب جماعة إلى نزح الخمس مطلقا « 1 » ، وآخرون إلى نزحه بشرط كون الدجاج جلّالا مغتذيا بالنجاسة « 2 » .
ومال بعض أصحابنا إلى نزح الجميع « 3 » ، وآخر إلى نزح العشر « 4 » .
والأكثرون على عدم النزح أصلا ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) منهم : العلّامة الحلّي في إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 237 .
( 2 ) منهم : السيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 92 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 42 .
( 4 ) كالماتن في المعتبر ، ج 1 ، ص 76 .