المرويّة عنهم عليهم السّلام ، ولم يرد منهم ما يدلّ على تحديده ، وحينئذ فالمرجع إلى ما يسمّى دلوا في العرف العامّ ، كما هو الشأن في أمثال المقام .
وفي المسألة أقوال أخر :
منها : أنّ الدلو يجب كونه من دلاء هجر ، ووزنه أربعون رطلا ؛ للرضويّ المتقدّم « 1 » ، ولا بأس به على المختار من الاستحباب .
وربما يقال : « إنّ وزنه ثلاثون رطلا » « 2 » .
ومنها : الاكتفاء بما يسمّى دلوا بشرط كونه المعتاد في العرف « 3 » .
ومنها : الاكتفاء بالمعتاد على تلك البئر « 4 » .
ومنها : الاكتفاء بما يستقى منه مطلقا وإن لم يسمّ دلوا في اللغة والعرف « 5 » .
وعلى القول باشتراط الاعتياد ، فلو تعدّد المعتاد فلا ريب في كفاية الأصغر ، وإن كان الأكبر أولى .
ولو غلب البعض ، فهل يتعيّن مطلقا ، أو إذا كان أكبر ، أو يتخيّر فيه مطلقا ؟
وجوه .
[ التنبيه ] السابع : الظاهر عدم الاكتفاء بما لو أخرج الماء بغير الدلو
وإن كان المخرج أكثر ؛ اقتصارا على مورد الروايات .
وقيل : يجوز ؛ إذ الغرض إخراج الماء . وفيه نظر .
[ التنبيه ] الثامن : هل تشترط النيّة للنازح ، أم لا ؟
وجهان ، أقربهما : الثاني ؛ للأصل ، ولذا يجوز مباشرة الكافر والصبيّ للنزح .
هامش
( 1 ) في ص 328 .
( 2 ) انظر الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 376 .
( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 270 .
( 4 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 270 .
( 5 ) انظر الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 376 .