[ التنبيه ] التاسع : لا تشترط السرعة في النزح ؛
إذ الغرض حصوله بأيّ نحو كان . وكذا لا تشترط الموالاة والتتابع ، فلو نزح دلوا في يوم ثمّ في آخر وهكذا جاز ؛ لإطلاق النصّ .
[ التنبيه ] العاشر : الظاهر اشتراط كون الدلو مملوءة عند خروجها عن البئر ،
فلا يكتفى بالناقصة ؛ لأنّ الملاءة هو المتبادر من النصوص عرفا ، كما لا يخفى ، مضافا إلى حصول القطع بالإتيان بالمأمور به في التامّة دون غيرها .
نعم ، لا بأس بخروج ما لا يتسامح به من الماء من الدلو . ووجهه واضح .
[ التنبيه ] الحادي عشر : هل المتولّي للنزح هو المتصرّف في تلك البئر على وجه الملكيّة أو نحوها ، أو يجوز تولّيه لكلّ أحد ؟
وجهان : من تعلّق الأمر في كثير من الأخبار بالسائل ، ومن أنّ الغرض حصول النزح من غير اعتبار بحال النازح وتعيينه . وهذا متعيّن ، بل لعلّه لا خلاف فيه ، فليتأمّل .
[ التنبيه ] الثاني عشر : المراد بوجوب النزح - على القول به - ليس الوجوب الشرعي بمعنى العقاب على تركه ،
بل المراد اشتراط طهارة الماء به ، فإن شاء نزح وإن شاء لم ينزح ، ولكن ليس له استعمال الماء ، وهذا واضح ، وقد تقدّم فيه الكلام أيضا .
[ التنبيه ] الثالث عشر : لا تأثير للنزح مع بقاء عين النجاسة في الماء ،
بل المعتبر النزح بعد إخراجها عنه ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه أيضا .
قال الكركي رحمه اللّه :
لا كلام فيه ؛ إذ مع بقاء عين النجاسة التي لا تستهلك بالماء - كجلد الميتة - لا فائدة في النزح ؛ لدوام الملاقاة المقتضي للتنجيس « 1 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 147 .