دليل الخامس : طهارة الذرق فلا يوجب نزحا .
نعم ، لو كان الدجاج جلّالا ، كان الحكم حينئذ مبنيّا على ما سبق من الخلاف ، فليتأمّل .
ومنها : موت الحيّة في البئر ، فقيل : ينزح له ثلاث دلاء . وقيل : دلو واحد . وقيل : سبع دلاء . وقيل : يكتفى بمسمّى الدلاء . وقيل : لا ينزح له أصلا . وهو الأقوى .
دليل الأوّل : - وهو المشهور كما صرّح به جماعة - : ما رواه [ الكليني بإسناده ] « 1 » عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء » « 2 » . انتهى .
وجه الاستدلال : أنّ الحيّة أيضا حيوان صغير ، وأقلّ الجمع الثلاثة .
وفيه نظر ؛ إذ الظاهر من الحيوان ما كان ميتته نجسة ، وإلّا فيجب التعدّي إلى مثل النمل أيضا ، مع أنّه لا قائل به أصلا .
وقد يستدلّ أيضا بأنّ للحيّة نفسا سائلة فتكون ميتتها نجسة .
وأجيب عنه : بمنع السيلان . سلّمنا ، ولكن أين هذا من المدّعى ؟ أي التقدير بالثلاث ، بل يجب إلحاقه بما لا نصّ فيه .
وللتأمّل فيه مجال ، فليلاحظ .
وقد يستدل أيضا بمساواتها للفأرة في قدر الجسم ، فتأمّل .
دليل الثاني : المقايسة بالعصفور . وفيه ما ترى .
دليل الثالث : كونها قدر الفأرة ، فتأمّل .
دليل الرابع : الرواية المذكورة « 3 » . فتأمّل .
دليل الخامس : الأصل ، إلّا إذا قلنا بكون ميتتها نجسة ، فليتأمّل .
ومنها : موت الوزغة ، بالزاي والغين المعجمتين المتحرّكتين ، ويقال لها : سامّ أبرص ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، باب البئر وما يقع فيها ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 180 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، ح 6 .
( 3 ) في ص 352 .