حكم المجموع ففي البعض أولى ، والمقدّر في الثاني ؛ للأصل « 1 » .
وفيه نظر ؛ لما تقدّم .
وقد يقال : إنّ لكلّ مقدّره مطلقا وإن حصلت الهيئة الاجتماعيّة المذكورة ؛ لضعف الرواية المذكورة ، فيرجع إلى أصالة عدم التداخل .
وفيه : أنّ الضعف بما تقدّم منجبر ، فمحصّل الخلاف في أصل المسألة أمران :
الأوّل : وجوب الاقتصار على ما في الرواية من اعتبار الأمور الستّة ، ومقتضاه عدم تأثير البعض مطلقا .
والثاني : وجوب العمل في كلّ بما يقتضيه من التقدير ؛ طرحا للرواية ، وعملا بمقتضى كلّ واحد من الأسباب .
وأمّا الأقوال بالنسبة إلى انضمام البعض مع البعض خاصّة فثلاثة :
الأوّل : وجوب العمل باقتضاء كلّ واحد من نزح مقدّره مطلقا ، وهو الأقوى ؛ إذ الحكم معلّق بالمجموع من حيث المجموع .
والثاني : أنّ حكمه حكم الكلّ المجموعيّ ، وهو ظاهر إطلاق العلّامة والشهيد ومن عبّر بمثل عبارتهما ، حيث أسقطوا الجزءين من الرواية .
والثالث : التفصيل الذي حكيناه عن الشهيد الثاني في الروضة .
[ التنبيه ] الثاني : هل يلحق جزء ما يوجب المقدّر بكلّه في الحكم ، كجزء السنّور مثلا ، أو جزء الخنزير ، أم لا ؟
وجهان .
والحقّ التفصيل بين ما لو صدق على الجزء اسم الكلّ كجزء العذرة وجزء الدم ، فيتبعه في الحكم من تقدير النزح ، وما لو لم يصدق كجزء الكلب والخنزير مثلا ، فيلحق بما لا نصّ فيه .
والوجه واضح ؛ إذ الحكم معلّق بما يصدق عليه الاسم ، ولا صدق في الثاني ، بخلاف الأوّل ، بل يمكن القول بعدم تصوّر الجزئيّة - أي التبعيّة - فيه . فليتأمّل .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 39 .