موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . انتهى .
قال في القاموس :
الزبيل كأمير : السرقين ، والزبيل كأمير وسكّين وقنديل وقد يفتح : القفّة أو الجراب أو الوعاء « 2 » . انتهى .
وفيه أيضا : « السرقين بالكسر ، وقد يفتح : معرّب سرگين » « 3 » . انتهى .
وجه الدلالة واضح .
نعم ، قد يجاب عنه بأمور أربعة :
الأوّل : أنّ المراد بالعذرة عذرة غير الإنسان ممّا يؤكل لحمه .
وفيه : أنّ العذرة - على ما قيل - مخصوصة الإطلاق على عذرة الإنسان ، فتأمّل .
سلّمنا ، ولكن لا سبيل إلى ظهورها فيها ، سيّما بعد المقابلة بالسرقين ، فليتأمّل .
والثاني : أنّ وصول الزنبيل إلى الماء لا يستلزم وصول العذرة إليه .
وفيه : أنّه بعيد عادة ، بل قيل : مستحيل .
والثالث : أنّ متعلّق نفي البأس المنزوح بالمقدّر .
وفيه ما ترى .
والرابع : أنّ المراد بالبئر غير معناها المتعارف ، فيحتمل إرادة المصنع - بفتح الميم والنون ، وربما تضمّ - وهو : الحوض يجمع فيه ماء المطر .
وفيه أيضا ما لا يخفى .
والعجب من الشيخ رحمه اللّه كيف يرضى باحتمال هذه التكلّفات الواهية في مثل هذه الرواية الظاهرة كمال الظهور في المدّعى ! ؟
ومنها : ما رواه عن شيخه المفيد رحمه اللّه عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 246 ، ح 709 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 172 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، ح 8 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 398 - 399 . « ز ب ل » .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 253 . « س ر ق » .