وعن الماتن أنّه قال :
يحتمل : لا يفسده فسادا يوجب التعطيل ، كما قال عليه السّلام : « المؤمن لا ينجس » « 1 » أي لا يصير في نفسه نجسا ، وكقول الرضا عليه السّلام : « ماء الحمام لا يخبث » « 2 » مع جواز أن تعرض له النجاسة « 3 » . انتهى .
واستحسنه الشهيد ، قال : « وهو حمل حسن » « 4 » . انتهى ، فتدبّر .
ومنها : ما رواه الشيخ في باب الزيادات في المياه وأحكامها من التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السّلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر » « 5 » . انتهى .
وجه الدلالة واضح ممّا سبق .
قال الشيخ :
قال محمّد بن الحسن : الوجه في هذا الخبر أنّه لا يفسده شيء لا يجوز الانتفاع بشيء منه إلّا بعد نزح جميعه ، إلّا إذا تغيّر ، فأمّا إذا لم يتغيّر فإنّه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي « 6 » . انتهى .
وفيه ما ترى .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن عليّ بن محبوب « 7 » ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب « 8 » ، عن موسى بن القاسم « 9 » ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 109 ح 279 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 178 ، ح 534 .
( 2 ) عوالي اللآلئ ، ج 3 ، ص 12 ، ح 17 .
( 3 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 56 .
( 4 ) غاية المراد ، ج 1 ، ص 70 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1287 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 170 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، ح 1 ، ذيل ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ذيل ح 1287 .
( 7 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 8 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 9 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .