فلا يمكن لها الفسخ ، لعدم تمكنها من استعلام رضاه ( ع ) بالفسخ ، فلا يتمشى لها الفسخ ، بناء على ما تقرر عنده من اشتراط الفسخ بتوافق الكل فيه ، واجتماعهم عليه .
ساقط جدا ، لا لمجرد ان نظره ( ره ) لو كان إلى هذا الامر لم يكن فرق بين الاستدلال بالاجماع . أو الظواهر ، لعدم امكان استعلام رضاه ( ع ) بالفسخ ، على التقديرين ، بل لان عبارته صريحة في التفصيل بين أصل ثبوت الحق لها في صورة الاجتماع وعدمه في صورة الانحصار ، لا ان الخيار ثابت لها مطلقا ، كما هو مقتضى هذا الحمل والتوجيه وان التفصيل بين امكان اعمالها لحقها في صورة دون أخرى ، وهل يستفاد من التفصيل الاطلاق ؟
تتمة مهمة : [ في معنى عبارة العلامة في القواعد ]
قد عرفت سابقا : ان عبارة قواعد العلامة ( ره ) في هذه المسألة لا تخلو عن اجمال ، وانه قد اختلفت انظار الاعلام المتعرضين لشرح كلامه ، وتوضيح مرامه
فعن ولده السعيد ، والسيد العميد ، وشيخنا الشهيد ، قدس اللّه اسرارهم ، ان مراده استقراب ارثها من الخيار في المشتراة لترث من الثمن ، وعن المحقق الثاني ، وبعض من لحقه انه أراد ان الأقرب عدم ارثها منه فيها .
وكان صاحب الجواهر ( ره ) لم يرجح أحد الوجهين فنسب إلى العلامة الاشكال في احدى الصورتين من غير تعيين .
والظاهر عندي ما فهمه الاوّلون فإنه المفهوم من العبارة من غير تكلف ، واللام ظاهرة في التعليل ، لما قربه من الإرث يعنى انها ترث من الخيار ليترتب عليه الإرث من الثمن ، ويمكن ان يكون نظره إلى ما استقر عليه اختيار شيخنا العلامة الأنصاري ( ره ) من أن الخيار في المشتراة مما تعود فائدته إليها ، فإنها تفسخ وتسترد الثمن ، فترث منه بخلافه في المبيعة ، فإنها لا تسترد بالفسخ شيئا إلى نفسها ، لا أولا ولا آخرا ، بل يفوتها الثمن والمثمن ، فلا معنى لخيارها ، بل سمعت عن بعضهم الحكم بكونه سفها ، أو انه خلاف الارفاق الّذي شرع الخيار