لو فرض تسلطها على رد ملك غيرها وهو الأرض ، ثبت تسلطها على رد ملك نفسها ، وهو الثمن بالأولوية ، فيكون تقييد العلامة ( ره ) للإرث بقوله : « إذا اشترى لغوا .
وفي الجميع نظر ، اما في الأول : فلان استثناء الزوجة وان كان مفادها عدم الإرث ، الا ان جعل اسم الإشارة إشارة إلى صدر العبارة انسب بما يقتضيه وضعه للبعيد ، كما لا يخفى .
واما في الثاني : فلما عرفت مفصلا من استقامة الحكم ، وانه مقتضى القاعدة ، ومدلول الدليل ، وانها مسلطة على فسخ العقد وحله المترتب عليه رد الأرض إلى مالكها ، واسترداد الثمن إليها ، ولو بالآخرة وقد مرّ انه على القول بعدم جواز التفريق في الخيار فالورثة إذا ساعدوها في الفسخ ففي الحقيقة هم الذين ابطلوا حق أنفسهم .
واما في الثالث : فلما عرفت عن منع الأولوية ، بل ذهاب جماعة من المحققين إلى ثبوت الخيار لها في المشتراة ، لترتب استرداد الثمن عليه ، بخلافه في المبيعة ، فإنها لا تسترد شيئا إلى نفسها ، لا ابتداءً ولا بالآخرة .
وقد حان لي ان اختم الكلام في هذا المرام ، وقد كان في بالى عقد فصل رابع في تنقيح الفروع المناسبة للمقام مما سبقت الإشارة إلى بعضها ، وما لم تسبق ، وتحقيق الكلام فيها ، وفي نظائرها ، وختم الرسالة بخاتمة ، أتعرض فيها لقاعدة دائرة في السنة الخاصة ، والعامة ، من أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ، حيث انى لم أر في كلام أحد من الفضلاء تنقيحها ، وتحقيق فروعها ، وكان المناسب تقديم الكلام فيها في بعض المقدمات السابقة ، لكني تذكرتها بعد اتمام بعض الفصول ، وجميع المقدمات ، الا انه منعني عن كل ذلك تراكم الأهوال وتزاحم الاشتغال المكدرة للبال ، على أن هذا المقدار أيضا مما غفل عنه الزمان ، ونامت عنه عيون الحدثان ، وهو عفو الساعة وهدية الوقت ،
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 97
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٧