لا يفهم له معنى محصل أصلا ، فان معنى ما تقدم منه من الاجماع ، أو دلالة دليل آخر على انتقال الخيار إلى جميع الورثة لا يراد به قطعا انه يشترط في إرث الخيار تعدد الورثة حتى ينتقل إلى مجموعهم ، أو جميعهم ، حتى لو كان واحدا لم ينتقل إليه إرث الخيار بالمرة ، بل المراد منه بعد الفراغ عن أصل الانتقال منفردا كان الوارث ، أو متعددا بيان كيفيته إذا اتفق التعدد ، وان كلا منهم يستحق على حدة ، أو بضميمة البقية لبيان جواز تفريقهم في اعمال الحق الثابت لهم ، أو عدمه ، ولزوم اجتماعهم فيه ، لا انه يشترط في أصل ثبوت حق الخيار اجتماع الوارث مع وارث غيره ، وعدم الانحصار في واحد ، فهو ( ره ) بعد ان سلم إرث الزوجة للخيار في صورة اجتماعها مع وارث آخر بدليل دال عليه كيف يتأنى له انكاره في صورة الانحصار ؟ وكيف يفرع ذلك على أن الثابت من الدليل هو الانتقال إلى الجميع ؟ فهل ينبغي تخيل ان الدليل المثبت لارث الجميع من الخيار تضمن اشتراط اجتماعها مع وارث اخر ؟ أو يحتمل فيه ذلك كلّا ، والسبيل في المسألة واضح ، والدليل على الواقعة بين لائح ، ومعلوم انه الاجماع ، أو النص وشيء منهما لا يتوهم فيه ذلك .
اما الاجماع فلانه على القاعدة ، وان الخيار حق قابل للانتقال ، أو على نفس الحكم من إرث الوارث له على حد إرثه لسائر ما ترك ، منفردا كان ، أو مجتمعا ، وكذلك النص
ودعوى : ان القدر المتيقن من الاجماع ، أو منصرف النص ، انما هو في غير الأرض مثلا على تقدير المساعدة عليها ، لا ربط لها بالانحصار ، والاجتماع ، والتفريع ، على أن الثابت بالدليل هو الانتقال إلى الجميع .
وبالجملة فصدور مثل هذا الكلام السخيف من مثل هذا العلامة الغطريف غريب جدا .
وحمله على إرادة ان الزوجة مع الانحصار يشاركها الإمام عليه السلام ،
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 94
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٤