الثامن :
ان الميت لو اشترى أرضا بأرض فقد انقطع حق الزوجة عن الثمن والثمن قطعا ، ولا ترجع إليها على تقدير فسخها ، أو فسخ الورثة شيء أصلا ، فلا معنى لفسخها ، وان كان فسخ بقية الورثة يترتب عليه بتبديل ارضهم بغيرها ، وربما كان لهم فيه مصالح فإذا لم ترث الخيار في هذا الفرض ترتب عليه بطلان القول بإطلاق ارثها في الأرض المستند إلى تعلق حقها بالثمن كما تقدم من شيخنا الماضي ( ره ) بل بطلان ارثها من الخيار فيها مطلقا في الأرض المشتراة ، بضميمة عدم القول بالفصل في صورة المشتراة .
[ في بطلان تلك الأدلة ]
وفي الكل نظر اما الأول : - فبعد تسليم جريانه ، وصحته في الشبهات الحكمية - ولنا فيه كلام طويل في الأصول - فيه عدم جواز التشبث به بعد وجود الدليل وثبوت المقتضى لارثها من غير مانع كما سيتضح .
واما الثاني : فبان ما دل على ارثها من الخيار في غير الأرض من الاجماع أو النص واف باثباته في المقام أيضا .
اما الأول : فلانه لا يراد به اجماعات عديدة في كل فرد فرد وموضع موضع مما يحكم فيه بالإرث من الخيار للزوجة ، أو غيرها ، في الثوب ، والدار ، والفرس ، والخاتم ، والأرض ، وغيرها ، بل الاجماع قائم على أن الخيار حق قابل للانتقال ، وانه ما تركه الميت ، فيثبت إرث الوارث ، زوجة كانت أو غيرها ، بما دل على الإرث مما ترك كتابا ، أو سنة ، فهو من قبيل الاجماع على القاعدة يتمسك به في الفروع الخلافية أيضا ، نظير الاجماع على قاعدة الاشتراك في التكليف ، واما النص فبعد البناء على دلالته على إرث الخيار ، وغمض العين عما أورد عليه من المناقشة الغير المختصة بالمقام ، لا يبقى فرق بين المفروض وغيره .
ودعوى الانصراف مما لا يصغى إليها ، بعدم ثبوت المنشأ ، ومجرد ندرة الفرض ، وندرة الوقوع ، مع كونها ممنوعة جدا لا توجبه بعد وضوح صدق المفهوم