ذكره آنفا في الفسخ في الفرض المزبور ، من أنه مال جديد حصل للميت بعد موته ينتقل منه إلى وارثه ، وتخرج منه الديون والوصايا ، مع أن الاستبعاد لو كان ناشئا من كون السبب هو الإقالة بعد اللزوم فهو موجود في هذا الفرض وان كان شيئا آخر فلا بد من بيانه ، حتى ننظر فيه ، وقد ظهر لك بما حققنا حال جملة من الفروع ولنكتف بهذا المقدار ولنمسك القلم عن الجرى في هذه المضمار ، فقد انزاح الشك واستوى المسلك وحصحص الحق الصراح ونصع الرأي فلا براح .
الفصل الثالث : [ في إرث الزوجة من الأرض المشتراة ]
في إرث الزوجة من الخيار في الأرض الّذي تعرّض له القوم اصالة ، ونحن نتعرض له استطرادا ، حيث إن الحكم في مسألتنا الماضية غير متوقف عليه بالمرة ، كما عرّفناك مرارا ، ودللناك كرارا :
[ الأقوال في المسألة ]
فنقول : بعد تسالمهم واتفاقهم على أن الزوجة ترث من الخيار في غير الأرض ، وان المقتضى لارثها منه هو المقتضى لارث بقية الوارث من ما دل ان الخيار حق ثابت قابل للانتقال ، وانه مما تركه الميت فيرثه المناسب والمسابب اختلفوا في ارثها من الخيار في الأرض على أقوال :
أحدها :
ارثها منه مطلقا في الأرض المشتراة لمورثها والمبيعة ، كالمحقق القمي ، وصاحب الجواهر ( ره ) وغير واحد من الفقهاء المعاصرين .
الثاني :
عدم ارثها منه مطلقا ، كالمحكى عن الفقيه النبيه الورع الشيخ على ابن كاشف الغطاء ، بل عن المحقق الثاني ( ره ) .
الثالث :
ارثها منه في المشتراة دون المبيعة ، وهو مستقرب العلامة في وجه ، ومختار فخر الاسلام ، وعميد الدين ، والشهيد ( ره ) وشيخنا العلامة الأنصاري ( ره ) .