تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
على وجه غريب ، زعم تفرعه على كون الفسخ مجرد الحل ، لا الحل لنفسه ، بل ادعى انه لا اشكال بناء عليه في الرجوع إلى الوارث ، وقد نقلناه بتفصيله من تعليقته على مكاسب شيخنا الأنصاري ( ره ) في المقدمة الخامسة ، وأوضحنا فيه ، وحكينا عدوله بنفسه عنه ، وادعائه انه خلاف الانصاف والحق ، وان عدل من هذا المعدول إليه أيضا في هذه الرسالة وفسخ ذلك الحق والانصاف ، فعاد إلى ما اختاره أولا على ما هو مقتضى الفسخ . ثم إنه قد تقدم ان اختراع هذا التعبير الجامع اعني من له العقد غير نافع ، إذ من له الملك بالعقد ليس الا العاقد في المفروض ، ومن ينتفع بالعقد مختلف جدا . وثانيا : ان قيام الدليل على تنزيله منزلة مورثه في تملك ما كان متملكا لا يوجب ان يكون عقد مورثه عقدا له ، والاشتراء واقعا له ، حتى لو فرض وجود دليل متضمن للفظ المنزلة ، وان الولد بمنزلة أبيه فيما خلّفه ، لم يوجب ذلك كون العقد له ، ولذا تسمع قطعا شهادة من يرثان من العاقد للعقد الّذي وقع منه إذا شهد في حياته . وثالثا : عدم تعقل الفسخ المستلزم للتعاوض المقتضى عنده للعود إلى المالك الفعلي للعوض في بعض الفروع السالفة كالفرع الثامن مما نبهنا عليه في الفصل الأول . ورابعا : بعد تسليم ان مقتضى الفسخ العود إلى من له العقد ، وان الميت والوارث كليهما ممن له العقد ، أحدهما تحقيقا ، والاخر تنزيلا ، فأيّ معيّن لخصوص التنزيلي بعد امكان اعتبار التحقيقى ، وجعل المال في حكم ماله ، واقتضاء الفسخ له ، وعدم المانع عنه ، وكونه كسائر الموارد التي التزم هو وغيره برجوع المال إلى الميت حقيقة أو حكما . فان ادعى ان الدليل قاده إليه في تلك الموارد قيل له : ان الدليل في بعضها
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 75 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى