الثاني ، وان الحدوث والاستمرار اعتباران لاحقان للوجود مقيسا إلى الزمان الأول والثاني ، فإذا زال استمرار الملكية باعترافه فقد زال أصل ملكية الورثة في الزمان الثاني ، وهو زمان الفسخ ، وأصل ملكية البائع أيضا في الزمان الثاني ، فيرجع المالان إلى الحالة الأولى ، ويعودان إلى مالكهما حقيقة أو حكما لوجود المقتضى وفقد المانع فيرتب على العود احكامه ، فكون الفسخ من حينه موجبا لزوال الاستمرار كيف يترتب عليه ما ادعاه وكيف يكون ذلك مقتضاه ، فما اثبته منفى ، وما نفاه ثابت .
نعم يؤثر كون الفسخ من حينه في ان نماء الأرض لبقية الورثة دون الزوجة ولا كلام لنا فيه كما لا كلام لاحد في حرمان الزوجة قبل الفسخ من الأرض بعد البناء على الحرمان في أصل المسألة .
قال :
مع أن حقيقته اى الفسخ ليست مجرد الحل ورفع اثر العقد بمعنى قطع سبب ملكية كل من المالين حتى يعود إلى مالكهما السابق بنفسهما بل حقيقة ارجاع كل منهما إلى مالكه كيف ولو كان مجرد الحل يلزمه فيما لو تلف أحد العوضين قبل الفسخ ان لا ينتقل إلى البدل لعدم الوجه في ضمانه لأن المفروض انه اتلفه مالكه أو تلف في يده مع أنه لا اشكال في وجوب رد مثله أو قيمته بعد الفسخ
فيظهر من هذا ان الفسخ ارجاع كل من العوضين إلى مالكه السابق ، وان ضمان البدل في صورة تلفهما ، أو تلف أحدهما هو ضمان معاوضي لا ضمان اليد أو الاتلاف فهو وان لم يكن معاوضة الا انه مستلزم للتعاوض والتبادل وان شئت فقل انه معاوضة بلسان الحل .
أقول :
فيه أولا ما عرفت مرارا من أن حقيقة الفسخ مجرد الحل ورفع اثر العقد
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 63
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٣