إليه من الأصحاب ليتسع له مجال الاشكال والارتياب ، وقد نقلنا عن اثنى عشر من العظماء الاجلاء اللذين كانوا جميعا أعاظم مسلمين في أزمنتهم مقدمين على من يعد في زنتهم ، وأقر لهم من بعد هم بالسير بدلالتهم والاخذ من فضالتهم والاهتداء بانوارهم والاقتداء باطوارهم .
وقد أوضحنا سابقا ان فرضهم كون الخيار للميت انما هو لان المقصد الأصلي لهم انما هو التكلم في إرث الخيار ، لا لان كون الخيار للميت أو كون الفاسخ زوجة أو كون الميت مشتريا واشباهه له مدخل في تلك الملازمتين بالضرورة وترى كلمات الكل أعم من كون الخيار للبائع الميت ، أو المشترى الميت .
ولذا تكلموا في الأرض المشتراة والمبيعة وهل يعقل ان يكون علة حكمهم بحرمان الزوجة من الأرض المبيعة بعد الفسخ ثبوت الخيار لها ، أو لمورثها ؟
وهل هي الا ان الملحوظ عندهم حال التركة بعد الفسخ ؟
ثم إن هذا هو الصحيح في التعبير ، لا ما ذكره من أن المدار عندهم في الحرمان وعدمه انما هو حين الفسخ .
قال :
وذلك لأنها حين الموت لم ترث منها بل انتقلت بتمامها إلى بقية الورثة فبدلها المردود بالفسخ ينتقل إليهم دونها ؟ فان الفسخ وان لم يكن معاوضة جديدة بل هو حل للعقد الواقع سابقا الا انه لما كان مؤثرا من حينه يوجب زوال استمرار الملكية لا زوالها من الأول ، ومقتضاء تبدل ملكية الوارث لما ورث ، لا الانتقال إلى الميت .
أقول :
قد نبهنا سابقا ان استمرار الملكية عبارة عن وجود الملكية في الزمان
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 62
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٢