وإلا فإلى حكم مال الميت فتقضى منه ديونه وتنفذ منه وصاياه ، وترث منه ورثته إذا لم يكن مشتملا على خصوصية مانعة كالثمن في الأرض المشتراة وتحرم منه الزوجة إذا كان مشتملا على المانع كالأرض الراجعة بالفسخ في المبيعة وإذا وجد المانع عن استرجاع نفس العين كما إذا باع الميت الأرض المشتراة لأجنبي أو لأحد ورثته ، أو اتلفها ، أو تصرف فيها الورثة بالبيع والوقف مثلا وقلنا بصحة هذه التصرفات في زمن الخيار رجع الفاسخ بالمثل والقيامة
بعد الفسخ يرجع الثمن إلى حكم مال الميت
ومما يشهد برجوع الثمن بعد الفسخ إلى حكم مال الميت وتقديره في ملكه تعلق حق الديّان والموصى لهم به فتؤدى منه ديونه ، وتنفذ منه وصاياه
ودعوى : انه من جهة تعلق حقهم ببدله الّذي كان بيد الورثة .
مدفوعة بما مر في الفرع العاشر ، من أن الورثة لو قطعوا تعلق حق الديان عن العوض بدفع مثله ، أو قيمته إليهم ثم وقع الفسخ من البائع وكان قيمة الراجع إلى الورثة أزيد من العوض الّذي دفعوا تعلق حق الديان بالزائد ، وما ذلك الا لاقتضاء الفسخ الرجوع إلى الميت ، ولذا لو لم يكن فسخ وباع الورثة تركة أبيهم بعد دفع قيمتها إلى الديان باضعاف القيامة التي دفعوها إليهم لم يتعلق بالزائد حق الديّان ، ولو كان الفسخ معاوضة بين العين الراجعة ، وبين مال الورثة لكان مثل بيعهم بعد دفع القيامة ، والتالي باطل قطعا ، والتزام ان انقطاع حق الديان مراعى بعدم الفسخ قد سمعت الجواب عنه من أنه التزام بان الفسخ حل موجب للرجوع إلى الميت فتذكر .
فاتضح ان الحق في المسألتين اعني الأرض المشتراة والمبيعة ما فهمه الأصحاب من إرث الزوجة من الثمن في الأولى والحرمان من الأرض في الثانية ، كما تبين انهم اجادوا في ارسال المسألتين ارسال المسلمات واجرائهما مجرى