في الاخبار ، مثل رد البيع ولا بيع له » والتعبير عن عدم الخيار بأنه « يمضى عليه البيع ووجب البيع ووجود لفظ الخيار المعلوم بالقرينة ، انه اختيار ابقاء العقد وازالته فهاتان مقدمتان واضحتان مسلمتان
وهناك مقدمة أخرى مسلمة هي ان الفسخ المشروط للبائع عبارة عن حل العقد ورفعه واعدامه من حينه وجعل العقد بعد الفسخ كان لم يكن ، وتقدير العقد الموجود معدوما من ذلك الحين ، كما أنه لو قلنا إن الفسخ يؤثر من أصله كان معناه تقديرا لموجود من اوّل الامر معدوما كما عرفت في كلام الشهيد ( ره ) في تحقيق الانفساخ بالتحالف وهذا معنى قطع استمرار العقد ، إذا الاستمرار هو وجود الشيء مقيسا إلى الزمان الثاني كما أن الحدوث وجوده مقيسا إلى الزمان الأول ، فهما اعتبار ان لاحقان لوجود واحد بحسب از منته والفسخ بهذا المعنى يقتضي زوال علقة البدلية الحاصلة بالعقد بين المالين ، ونسبته إلى البيع كنسبة الطلاق إلى النكاح من هذه الجهة ، وان تفارقا من جهة أخرى ، فيقتضى رجوع المالين إلى حالهما قبل الربط وعقد العقدة ، فيرجع الثمن إلى المشترى والمبيع إلى البائع .
وما ربما يتوهم اشكالا على كون حقيقة الفسخ ما ذكرنا سيأتي مفصلا دفعه
في ان عود المال إلى الميت امر ممكن لا مانع عنه
فإذا ضمت إلى هذه المقدمات رابعة مسلمة أيضا من أن عود المال إلى الميت بعد موته وصيرورته في حكم ماله ممكن عند الكل ، وواقع في بعض الموارد بالنص والاجماع وانه لم يحدث مانع عن تأثير هذا المقتضى اعني الفسخ اثره إذا لم يتجدد شيء الا الانتقال إلى الوارث وتملكهم للعوض بسبب زالت سببيته من هذا الحين ، فإذا كان المقتضى المسلم اقتضائه وصحته ونفوذه موجودا والمانع مفقود ، اثر المقتضى اثره ، وهو الرجوع إلى ملك الميت حقيقة ان قلنا بجوازه