ثم باعوا التركة باضعاف قيمتها لم يكن للدّيان شيء ولو فسخ البائع بعد أدائهم واخذ منهم التركة ورجع إليهم بالفسخ اضعاف ما دفعوه إلى الديان تعلق حق الديّان به عندنا ، لرجوع المال إلى الميت حكما ، فتقضى منه ديونه ، وعلى احتمال كون الفسخ بيعا ، أو معاوضة ، أو مستلزما للمعاوضة مع من له العوض بذلك العقد يرجع الزائد بالفسخ إلى الورثة ولم يقض منه ديونه لانقطاع حقهم عن بدله بضمان الورثة ودفعهم القيامة ، الا ان يلتزم بكون الانقطاع مراعى بعدم الفسخ وفيه التزام بكون الفسخ حلا ، والا لكان انقطاع حقهم مراعى بعدم بيع الورثة بعد دفع القيامة باضعاف القيامة وهو باطل قطعا
الحادي عشر :
انه لا يصح الفسخ بزيادة على الثمن ولا نقيصته ، كما اجمعوا عليه في الإقالة ، تفريعا على كونها فسخا ، بل لو شرط كان مخالفا لمقتضى حقيقة الإقالة عندهم ، ولو كان معاوضة جديدة صح .
الثاني عشر :
ما يقال إنه لو كان على أحد دين مؤجل فاشترى منه الدائن شيئا بذلك الدين حل الاجل فإذا فسخ ، فان قلنا إن الفسخ حل للعقد الأول ونقض له ، عاد الاجل إلى ما كان ، وان قلنا إنه معاوضة لم يعد الاجل ، لأن هذه المعاوضة الثانية انما وقعت بين الدين الحال وذلك الشيء .
الثالث عشر :
لو تلف أحد العينين ، أو كلاهما جاز الفسخ ولو كان معاوضة لم يجز .
الرابع عشر :
لو تعيّب المبيع في يد المشترى بعد الفسخ رجع البائع إليه بالأرش ، ولو كان بيعا تخيّر بين إجازة الفسخ والأرض وبين فسخ الفسخ .
وقدتم العدد الميمون بهذا الأخير فلنقتصر عليه وان شئت جعلت جملة منها من ثمرات الفرق بين كون الإقالة فسخا أو بيعا ، وعليك بالتأمل والتفكر لعلك تستخرج فروعا اخر ، ومن جرب نفسه في تفريع الفروع وابداء الثمرات