السابع :
إذا باع دارا من أبيه بثمن معيّن فمات الأب وورث البائع الدار هو واخوه فأراد الفسخ بعيب أو غبن كان له ذلك فتختص الدار به ويكون الثمن بينه وبين أخيه نصفين فيرّد عليه النصف ، ولو كان معاوضة لزم اما معاوضة بعض ماله بماله ، أو تبعض تأثير الفسخ بالنسبة إلى المالك الواحد ، مع تعلقه بما يملك كله ، الا ان يقال : بجواز الثاني ، أو بان الفسخ انما هو بالنسبة إلى نصف الدار ، وهما كما ترى .
الثامن :
إذا باع دارا من أبيه محاباة وجعل لنفسه الخيار فباع ما يساوى ألف درهم بمائة درهم فمات الأب وانتقلت الدار إليه ، وعلى أبيه دين مستغرق للألف ، جاز له اعمال الخيار وفسخ البيع واخذ الدار قطعا تقليلا لنصيب الديان ، وان قلنا : بانتقال التركة في الدين المستوعب إلى الورثة كما عن كثير ، ولو كان الفسخ معاوضة لامتنع لامتناع معاوضة ماله بماله .
التاسع :
لو اشترت الزوجة من زوجها أرضا بخيار ودفعت الثمن فمات الزوج وورثة الورثة ومنهم الزوجة جاز لها فسخ العقد قطعا ، وردّت الأرض إلى الورثة وحرمت منها الزوجة عندنا وعلى كونها معاوضة جديدة لم تحرم ، اما لعدم تأثير الفسخ بالنسبة إلى حصتها لأنها مالكة للعوض والمعوض جميعا ، أو لان الحصة ترجع إليها بالفسخ لأنها مالكة فعلا لعوضها والفسخ يوجب الرجوع إلى من ملك العوض بالعقد ، ولو التزم المخالف في مسألتنا بالحرمان في هذه الصورة كان التزاما بعود بعض الأرض بالفسخ إلى غير المالك فعلا لعوضه ، وان كل الأرض يرجع إلى بقية الورثة في مقابل بعض الثمن المملوك لهم ، وكان تفصيلا بين بيع الأرض من أجنبي أو من زوجته .
العاشر :
لو كان على الميت دين مستوعب لقيمة التركة فضمنه الورثة وأدّوا إلى الدّيان مثل التركة أو قيمتها وكان فيها ما اشتراه الميت بخيار للبائع