تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
معاليهم ، واشتهرت غوالي لآليهم .
وسارت مسير الشمس في كل بلدة * وهبّت هبوب الريح في البر والبحر
وما أظن فقيها تكلم في المسألة الا واختار ما اختاروه ، ومنهم الفاضل المعاصر المخالف كما فيما علقه على مكاسب شيخنا العلامة الأنصاري ( رحمه اللّه ) ويا ليته بقي على ما رجحه ولم يعدل عما اعتقده ، ولم : يرتكب خلاف ما سماه انصافا تارة ، وحقا أخرى ولم يتصد لنقض هذا الفرع المبرم وهدم هذا الأصل المتين المحكم وابطال هذا الحق الواضح المسلم ، وإذا تمهدت المقدمات السبعة التامة فلنتكلم في أصل المسألة وما يتبعها في ضمن فصول :

الفصل الأول : [ في الاحتجاج على المختار : إرث الزوجة عن ثمن العقار بعد الاخذ بالخيار ]

في الاحتجاج لما اخترناه والاستدلال على ما رجحناه فليعلم : انه لا ينبغي الاشكال في ان الميت إذا باع أرضا بعقد بخيار له ، أو للمشترى ، أو الأجنبي فاقتسمت الورثة . ومنهم الزوجة النقد فيما بينهم ، ثم فسخ ذو الخيار العقد وردّت الأرض ، حرمت الزوجة منها بعد البناء على حرمان الزوجة من العقار ، ولا يحكم برجوع بعض الأرض إليها في مقابل الثمن المأخوذ منها ، كما عرفت انها من مسلمات أهل الفن ، والواضحات عندهم ، وان الحرمان المفروغ عنه عندهم ليس لكون الخيار للميت بل لملاحظة التركة بعد الفسخ بالضرورة كما لا ينبغي الاشكال في العكس ، وهو ما إذا اشترى الميت أرضا بخيار ثم وقع الفسخ ، وان كان من البائع الحي في انها ترث من الثمن الراجع ، . والدليل في المسألتين : ان إرث الزوجة في الأولى من التركة انما كان لكونها نقدا ، كما أن حرمانها منها في الثانية انما كان لكونها أرضا مشتملة على خصوصية مانعة من ارثها ، فإذا وقع الفسخ كما هو المفروض وكان نفوذه وصحته متفقا عليه ، وكان معنى الفسخ حل العقد ونقض الربط ، كما مر في المقدمة