ترث من الأرض ، مع أنه الّذي يتعين الاحتجاج له لو كانت المسألة نظرية ، ولا يكفى فيه بناء على أن الفسخ يقتضي العود إلى المالك الفعلي أدلة حرمان الزوجة من الأرض ، حيث إن هذا الانتقال بعد الفسخ ليس بإرث حتى ينفى بتلك الادلّة بل هو من مقتضيات الفسخ وعود المال مكان بدله الّذي ملكته الزوجة قطعا ، فيتبين ان عدم ارثها من الأرض الراجعة بالفسخ أوضح عنده من عدم ارثها من الثمن بعد الفسخ ، ولذا سكت أخيرا عن الاستدلال لقوله في الثانية وان اختارت الفسخ ورثت من الثمن .
[ كلام الشيخ على كاشف الغطاء ]
ومنهم : الفقيه المتورع العلامة الشيخ على ( قدّس سرّه ) ابن كاشف الغطاء فيما حكى عنه بعض أعاظم الفقهاء من أصحابه ، فإنه بعد ما اختار عدم إرث الزوجة من الخيار ذكر احتجاجا له ان الأصحاب عللوا كون الخيار موروثا ، بأنه حق مالي ، ومرادهم من الحق المالى ان يكون ذلك المال مما يعود إلى من ينتقل إليه الخيار إذا فسخ بالخيار .
ولا ريب في ان الزوجة المفروضة لا ترث من الأرض أصلا فسخت أو لم تفسخ ، قال : مع أن مشروعية الخيار للارفاق ، ولا ارفاق بحال الزوجة أصلا ، بل الفسخ ضرر عليها ، لأنها ان لم تفسخ ترث من الثمن إذا كان غير ارض ، بخلاف ما إذا فسخت فالثمن يأخذه المشترى ، والأرض تأخذها الورثة انتهى .
فتأمل في كلام هذا الفقيه البارع ، وانه كيف نفى الريب عن عدم ارثها من الأرض الراجعة بالفسخ في مقابل ثمن المملوك فعلا للزوجة .
[ كلام الشيخ حسن كاشف الغطاء ]
ومنهم : اخوه العلامة المؤتمن الشيخ حسن ( قدّس سرّه ) في شرح القواعد قال :
الا الزوجة غير ذات الولد في الأرض فإنها لا تعلق لها بها فلا ترث خيارا فيها لتبعية الخيار لها ، وإذا انتفى المتبوع انتفى تابعه ، لكن على اشكال ، ينشأ من أنه حق مالىّ خارج عن الأرض فيورث كسائر الحقوق ، ومن أنه كخيار الأجنبي حيث إنه يملك الخيار ولا يملك المال ، وأقربه ذلك ، اى عدم الإرث في صورة