للطرف الآخر .
ففي الأرض المشتراة لا يعود إلى الزوجة شيء ، لعدم تملكها لبدله ، وفي الأرض المبيعة تعود الأرض إليها بالفسخ ، لتملكها لبدلها ، فكيف يظن بمن له أدنى تيقظ وفطانة ان يهمل في مقام اثبات مختاره من التفصيل والنقض والابرام فيه ، أهم المقدمات التي لها مدخل في مختاره بهذه المدخلية التامة الموجبة لاثبات ما نفاه ونفى ما أثبت ، وهل هو الا لأنه يرى وضوحها وعدم مجال التكلم فيها والاستدلال عليها فكيف بانكارها .
[ كلام المولى على الكنى ]
ومنهم : الفقيه المعاصر الّذي كان عامة فقهاء عصرنا متسالمين على فقاهته واحاطته وسعة باعه المولى على الكنى الرازي ( قدّس سرّه ) فإنه أورد على ما تقدم نقله من الشيخ على ( رحمه اللّه ) من انكار ارثها من الخيار ، وعلى ما احتج له بما لفظه :
ان المراد بكون الخيار حقا ماليا ليس الا تعلقه بالمال ، واما كونه مالا للمختار فكلا ، قال : مع أنه انما يتم في صورة البيع ، اما في صورة الشراء فلا ، لأنها إذا فسخت شراء الأرض فثمنها يرد إلى الورثة التي هي منها فإنها ترث من الثمن ، كما لو كان الزوج فسخ في حياته انتهى .
ولولا وضوح ارثها من الثمن الراجع عنده لم يكن معنى لاخذ هذه المقدمة مسلمة وجعلها مبدأ للايراد والاشكال على منكر ارثها من الخيار ، فهؤلاء اثنا عشر من العلماء الأعلام ومبين الحلال والحرام وهم أساطين مذهب الشيعة ودعائم الملة القويمة المنيعة ، وبهم انتظمت أحكام الشريعة ، ولا تحصى مناقبهم الرفيعة ومزاياهم البديعة .
ثم إن كثيرا من فقهاء عصرنا وعلماء مصرنا صرحوا في الجواب عن أصل مسألتنا المبحوث عنها بإرثها من الثمن الراجع بفسخ البائع ، وادعى غير واحد منهم انه من الواضحات التي لا ينبغي التكلم فيها ، وفيهم جماعة فاقوا على جملة ممن سبقهم من فضلاء الاعصار الماضية ، وفقهاء القرون الخالية ، وانتشرت