قال ما لفظه : ومن ذلك يظهر لك قوة القول بإرث الزوجة غير ذات الولد للخيار فيما إذا اشترى أرضا وله الخيار ، أو باعها كذلك ، وان استشكل في أحدهما الفاضل في القواعد ، على أن حق الخيار في الثاني منهما قد تعلق بالثمن الّذي انتقل إليها بالإرث فيتبعه الخيار ، وان كان لو فسخت حرمت الا ان ذلك لم يثبت مانعيته من الإرث كعدم ثبوت اشتراط إرثه بالتبعية لعين ، فلها ان تفسخ في الأول أيضا وترث من الثمن « 1 » انتهى .
فلينظر إلى هذا الفقيه المتبحر المسلم احاطته وسعة باعه هل استدل على الملازمة الأولى من قوله : لو فسخت حرمت ، أو على ما ذكره في الثاني : من أن لها ان تفسخ وترث من الثمن بشيء ، أو انه اجراهما مجرى الضروريات وارسلهما ارسال المسلمات .
[ كلام العلامة النراقي ]
ومنهم : العلامة النراقي في نفائس الفنون إلى أعلى المراقى الفاضل النراقي ( رحمه اللّه ) فإنه بعد ان رجح ارثها من الخيار في الأرض إذا لم ينحصر الوارث فيها ، قال : إذا كان ذو الخيار الموروث بائعا فإن لم تجوز الزوجة الفسخ ترث حصتها من الثمن ، وان اختارت الفسخ مع سائر الورثة لم ترث من الأرض ولا من ثمنها ، لان بعد الفسخ يستحق المشترى الثمن من مال البائع إذ انتقاله إليه كان من جهة البيع وقد انفسخ ، وانتقال حصتها من الثمن إليها قبل الفسخ كان انتقالا متزلزلا ، إلى أن قال : وان كان ذو الخيار مشتريا فان اختارت الزوجة الإجازة لم ترث من الأرض ، وان اختارت الفسخ ورثت من الثمن انتهى .
وهذه العبارة أيضا كسوابقها في ارسال المعنى المبحوث عنه ارسال الواضحات المسلمات ، بل أصرح منها حيث إنه ( قدّس سرّه ) قد اخذ يستدل في الصورة الأولى - وهي كون الأرض مبيعة على أن الزوجة بعد فسخها لا ترث من الثمن ، مع أنه من الضروريات بعد الفسخ ، ولم يستدل على مدعاه الاخر ، من أنها لا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 77