تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
التابع ينتفى متبوعه « 1 » . والأقرب من هذا الاشكال عدم ارثها ان كان الميت قد اشترى أرضا بخيار فأرادت الفسخ لترث من الثمن ، . واما إذا باع أرضا بخيار فان الاشكال في هذه الصورة بحاله ، لأنها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئا ، وحمل الشارحان العبارة على أن الأقرب ارثها إذا اشترى بخيار لأنها حينئذ تفسخ فترث من الثمن ، بخلاف ما إذا باع بخيار ، وهو خلاف الظاهر ، فان المتبادر ان المشار إليه بقوله ذلك هو عدم الإرث الّذي سيقت لأجله العبارة ، ففهم إرادة الإرث منها ، ارتكاب لما لا يدل عليه دليل ، مع أنه من حيث الحكم غير مستقيم ، فان الأرض حق لباقي الوراث استحقوها بالموت ، فكيف تملك ابطال استحقاقهم لها واخراجها عن ملكهم . نعم ان قلنا : ان الملك انما ينتقل بانقضاء مدة الخيار ، استقام ذلك ، وأيضا فإنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب ان ترث فيما إذا باع الميت أرضا بطريق أولى ، لأنها ترث حينئذ من الثمن ، وأقصى ما يلزم من ارثها من الخيار في الأرض ان يبطل حقها من الثمن وهو أولى من ارثها حق غيرها من الأرض ، التي اختصوا بملكها ، فيكون قوله : ان اشترى بخيار إلى آخره مستدركا . والحق : ان ارثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد ، وابطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل . نعم قوله : « لترث من الثمن على هذا التقدير » يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير ، بخلاف ما حملا عليه انتهى . فلاحظ أيدك اللّه بعين البصيرة كلام هذا الفقيه المعلوم تبحره في الفقه واضطلاعه في الفن كيف ينادى بوضوح الملازمتين ، وان المدار على ملاحظة التركة بعد الفسخ ، وان الزوجة لا ترث في الأرض المبيعة شيئا ، لأنها ترث من الثمن في الأرض المشتراة بعده ، وكيف اخذ هذا المعنى امرا مسلما مفروغا
هامش
( 1 ) - الظاهر أنه سهو منه أو من الناسخ والصحيح ان يقال : ومع انتفاء المتبوع ينتفى التابع - منه