العلامة على الاطلاق قال في قواعده : الخيار موروث بالحصص ، كالمال من اىّ أنواعه كان ، الا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على اشكال ، أقربه ذلك إذا اشترى بخيار لترث من الثمن انتهى . « 1 »
فهو ( قدّس سرّه ) وان استشكل في ارثها من الخيار ، لكن جعل ترتب ارثها من الثمن على الفسخ واضحا مسلما ، سواء قلنا : بان مراده ( ره ) ان الأقرب ارثها من الخيار ، كما فهمه كثير من شراح كلامه ، أو ان الأقرب عدم ارثها من الخيار ، كما فهمه المحقق الثاني ( ره ) مصرا عليه ، وتبعه آخرون ، فان المعنى على الأول : ان الأقرب ارثها من الخيار إذا اشترى الميت ، فتفسخ لترث من الثمن ، وعلى الثاني : ان الأقرب عدم ارثها من الخيار ، حتى يترتب عليه إرث الثمن ، أو عدم ارثها إذا اشترى فأرادت الفسخ لترث من الثمن ، وعلى كل حال صراحة العبارة في ترتب الإرث من الثمن على إرث الخيار المجوّز لفسخها لا يتأمل فيها أحد .
فتبيّن ان كون المدار على ملاحظة التركة بعد الفسخ امر مفروغ عنه ، وان الفسخ هو الموجب لارثها من الثمن ، والا فأي ملازمة بين ارثها من الخيار ، وارثها من الثمن الراجع ، لو احتمل ان الثمن يرجع بالفسخ إلى المالك الفعلي للطرف الآخر ، وهم بقية الورثة لحرمان الزوجة بعد الموت ، وعدم تملكها لبدل الثمن رأسا وثبوت حق الخيار لها لا يلازم الا جواز فسخها ، ثم يعمل الفسخ عمله من الرجوع إلى حكم مال الميت كما يظهر تسلمه عند العلامة ، أو إلى الورثة المالكين للأرض كما يقوله قائل .
[ كلام فخر المحققين في المسألة ]
ومنهم : ولده فخر المحققين في الايضاح قال في توضيح اشكال والده ( ره ) :
ينشأ الاشكال من عدم ارثها ، فلا تتعلق بها ، فلا ترث من خيارها ، ومن أن الخيار لا يتوقف على الملك كالأجنبي .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 487