الأول مجرد التسلط على حل العقد لا التسلط على المال الراجع بعد الحل ، ولو كان ارثها للخيار علة لارثها من الثمن في الأرض المشتراة ، لوجب القول بإرثها من الأرض المبيعة أيضا إذا قيل بإرثها للخيار فيها مع تملكها لمقابلها ، وترى الكل نافين لارثها من الأرض المبيعة جزما ، وان كانوا في ارثها من الخيار ما بين ناف أو مثبت أو مستشكل .
وكذا ترى الجميع مثبتين لارثها من الثمن على تقدير الفسخ ، وان كان ثبوت الخيار لها محل كلام .
وبالجملة : لا مد خلية لكون الخيار للميت ، ولا لارثها من الخيار في شيء من الملازمتين ، فكما ان حرمانها منها ليس مستندا إلى ارثها للخيار بالضرورة ، فكذا العكس ، وهذا واضح جدا وقد أصاب المعاصر المخالف في هذه المسألة في استظهاره من صاحب الجواهر ، والمحقق الأنصاري ، وبعض اخر ، ان المدار عند هم في الإرث والحرمان على زمان الفسخ ، بمعنى ملاحظة التركة بعده ، وذكر ان لازم كلامهم إرث الزوجة من الثمن في مسألتنا ، بل أجاد في استظهاره منهم المفروغية عن ذلك مع أنهم أيضا لم يتعرضوا الّا لما إذا كان الخيار للميت .
وانما العلة في اختصاص خيار الميت بالذكر في كلامهم هي ان المقصد الأصلي في كلام كل من وقفتا على قوله هو التكلم في إرث الزوجة من الخيار الثابت لزوجها فيما إذا باع أرضا أو اشتراها .
ومن الواضح ان التكلم في إرث الزوجة - من الخيار الثابت لزوجها فيما إذا باع أرضا أو اشتراها - في انها ترث من الخيار أم لا ، موقوف على فرض الخيار للميت .
ثم إنهم ما بين مثبت لخيارها في الصورتين ، ومحتمل لنفيه فيهما ومفصل بين ثبوته في الأول دون الثاني ، أو العكس ، وهذا هو الّذي جعلوه محل الكلام ،
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 42
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٢