المقدمة السادسة : [ فيما إذا اشترى أو باع وجعل لنفسه الخيار فمات ]
ان عين مسألتنا هذه وهي ما إذا اشترى الأرض وشرط للبائع الخيار ، وان لم ينصوا عليها ، الا ان كثيرا منهم نصوا عليها ، فيما إذا اشترى أو باع وجعل لنفسه الخيار فمات ، وتكلموا في إرث الزوجة من الخيار وعدمه ، وجعلوا ارثها من ثمن الأرض الراجع بالفسخ من الأمور المسلمة الواضحة ، كحرمانها من الأرض المردودة إذا كانت مبيعة ، وكان للميت الخيار ، .
واختصاص ما إذا كان الخيار للميت بالذكر في كلامهم ليس لان له مدخلا في ارثها من الثمن في المشتراة ، وحرمانها من الأرض في المبيعة ضرورة ان علة حرمانها من الأرض عندهم لا يمكن أن تكون ارثها من الخيار ، ومن يقول بحرمانها منها جزما مع القول بإرثها من الخيار أو مع احتمال ارثها منه لا يعقل ان لا يقول بحرمانها مع عدم احتمال ارثها ، كما إذا كان الخيار للبائع وهو مفروض مسألتنا ، فليس الحرمان عندهم لخصوصية في خيار الميت المحتمل إرث الزوجة منها بالضرورة ، بل ليس الا بملاحظة حال التركة بعد الفسخ ، وانها وان كانت نقدا في حال الموت الا انها تبدلت أرضا مشتملة على المانع بعد الفسخ ، وكذلك حال ارثها من ثمن الأرض المشتراة بعد الفسخ ، ليس السبب فيها ارثها للخيار ، أو تعلق حقها به ، بل المنشأ فيه ارتفاع المانع بعد الفسخ ، كما أن المنشأ في عكسها وجود المانع ، وليس تعلق حق الخيار بالثمن على تقدير القول به بأقوى من تملكها الحقيقي للثمن في الأرض المبيعة ، ومع ذلك تريهم يحكمون بالحرمان منها مع تملكها لمقابلها واخذه منها .
بيان الربط بين حق الفسخ وبين التملك بعد الفسخ .
ثم اىّ ربط بين تعلق حق الفسخ بشيء وبين تملكه بعد الفسخ ، إذ مقتضى