عبارة عن الحل لنفسه ، وان الرجوع إليه ما لا اشكال فيه .
وأخرى يدعى انه يقتضي الرجوع إلى الميت مطلقا ، وانه الحق ، وانه مقتضى الانصاف .
وثالثة يزعم : انه يقتضي الرجوع إلى المالك الفعلي وهو الوارث في صورة وجود العين ، والميت في صورة عدمه .
ثم تأمل ثانيا في هذا الأخير الّذي استقر عليه ، واتقن سوره وسد ثغوره ، وبنى عليه مسألتنا المبحوث عنها ، واقتضائه ان حقيقة الفسخ تارة هو التسلط على الرد فقط كما إذا صالح بلا عوض وجعل لصاحبه الخيار ، وتارة هو الاسترداد فقط كما في الصورة بعينها إذا جعل لنفسه الخيار وتارة هو التسلط على الرد في مقابل الاسترداد ، كما إذا باع بخيار من غير أن يجمعها جامع هو مجرد الحل ، بناء على ما سيأتي منه من أن حقيقة الفسخ هي الرد والاسترداد مستوضحا ذلك بحقيقة الإقالة ، وان الخيار وان كان عندهم بمعنى ملك فسخ العقد ، الا انه لا دليل عليه .
ثم إن الثالث المقتضى للتعاوض عنده تارة بين مالين موجودين ، وأخرى بين معدومين ، وثالثة بين موجود ومعدوم ، ثم إنه ما إذا باع الولد من أبيه دارا تساوى ألف درهم بمائة درهم ، وجعل لنفسه الخيار فمات الأب عن دين يبلغ ألف درهم ، وانتقلت الدار بالإرث إلى الولد على القول بعدم البقاء على حكم مال الميت وانتقال تركة المديون بدين مستوعب إلى الورثة فأراد الولد اعمال خياره تقليلا لنصيب الديان فكيف التعاوض والتبادل في المقام وهو مالك للعوضين ، وكذا في بعض الفروض الاخر التي سيأتي التنبيه ، عليها فالفسخ هيولى مجردة تتنوع بصور مختلفة ، وهلا سلك الجادة الواضحة ، ولزم المحجة البيضاء الواسعة ، من أن الفسخ حل للعقد موجب للرجوع إلى الحالة السابقة على العقد ، فان أمكن العمل بموجبه ومقتضاه من غير مزاحمة دليل آخر عمل به ، والا كما لو باع أو وهب العين أو اتلفها عمل بما يقتضيه القواعد وستسمع للكلام تتمة بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى .
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 40
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠