تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فدعوى الملازمة بين كون الفسخ مجرد الحل وبين كون فسخ الوارث موجبا لرجوع العين إلى المالك الفعلي وهو نفسه لا الميت عجيبة جدا . ثم : ان اختراع هذا التعبير الجامع بين المالك ووارثه اعني من له العقد مما لا يركن إلى دليل متين ، ولا يلجأ إلى ركن وثيق إذ من المعلوم بالضرورة ان من له الملك بالعقد ليس الا المتبايعان والوارث لا يملك بذلك العقد ، بل ينتقل إليه بالموت . وما يقال : ان تملكه بالإرث كأنه تملك نفس الميت فكان الميت حي باق ، يراد به انه لا يحتاج إلى سبب اختياري جديد ، كما في الأجنبي ، بل قرابته لاتصالهم به فكأنهم نفسه ، لا كون العقد عقدهم ، والفعل فعلهم ، والاشتراء واقعا لهم ، أو كون العقد لهم ، أو واقعا على مالهم ، واين وانى ومتى مثل هذا الدليل على مثل هذا التنزيل ولذا تسمع قطعا شهادة من يرثان الميت إذا شهدا في حياته على عقده . ومن الظريف ان الوارث الّذي له العقد إذا تأكد العقد السابق الواقع له بعقد لاحق من أبيه كان وهبه الأب حال حياته ، أو باعه ، خرج عن كونه ممن له العقد ، وصار كالأجنبي ، فإذا اتفق فسخ العقد الأول لم يؤخذ منه العين ، بل اخذ من أبيه مثله أو قيمته ، فلم يبق الا ان للإرث خصوصية في ذلك ولا ينكره واحد ، لا ان كونه ممن له العقد مشروط بموت أبيه غير واهب له ، وان كان يتفصى من مثل هذا الفرض بأنه ليس هنا مالكا بذلك العقد ، بل مالك بالعقد اللاحق ، الا ان الغرض ان هذا الاعتبار اعني كونه ممن له العقد لا طائل تحته ، بل المعتبر كونه وارثا للعين . واما من له العقد بمعنى من وقع العقد لانتفاعه ، ومن هو بمنزلة العلة الغائية ، فربما يكون هو الوارث ، وربما يكون هو الضيف ، أو الخادم ، أو الأجنبي .
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 37 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى