تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
دين . « 1 » وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث . « 2 » والروايات المتضمنة لاطلاق الإرث والميراث على ما ينتقل إلى الورثة من الدية الواردة في ان القاتل ظلما لا يرث ، والقاتل خطاء يرث ، وان الدية تورث ، وان الزوج والزوجة يرثان من الدية ، وان المتقرب بالقاتل يرث ، فوق حد الاحصاء . وكلها متضمن للفظ الإرث والميراث مكررا ، ومن المعلوم ان الإرث نص أو ظاهر في الانتقال من الميت إلى قرابته ، وحمل الجميع على التجوز والاستعارة - بانتقالها إلى الورثة ابتداءً من غير دخولها في ملك الميت لا حقيقة ولا حكما لوجود سببه سابقا - مما لا ضرورة تلجئ إليه بل لا داعى إليه بالمرة . ومنها : دية القتل العمدي إذا صالح الورثة عن حق القصاص بالدية ، ورضوا بها . وهو أعجب من سابقه ، حيث إن السبب وهو القتل لم يقتض ما لا أصلا ، وانما المال حدث بصلح الوارث ، واجمع عليه الأصحاب على كونه في حكم مال الميت كما عن الخلاف والغنية ، وقد سمعت عبارة كشف اللثام والجواهر آنفا . ومنها : ما ورد في الجناية على الميت بعد موته من ثبوت الدية ، وانها له لا لورثته واجمعوا على عدم انتقالها إلى الورثة ووجوب صرفها فيما ينتفع به الميت من حج وانفاق وصلة قرابة . والمشهور وجوب صرفها في دينه وتقديمه على القرابة إذا كان عليه دين .
هامش
( 1 ) - كنز العرفان 2 / 368 قال : اعلم أن الدية حكمها حكم أموال الميت يقضى منها ديونه ، وينفذ وصاياه ، من اى الاقسام كانت . ( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 395