وفي الجواهر مازجا لعبارة الشرائع الدية عندنا ، وان تجددت بعده في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ، وتخرج منه وصاياه سواء قتل عمدا فأخذت الدية ، أو خطأ بل في محكى المهذب الاجماع عليه ، بل في محكى المبسوط والخلاف انه قول عامة الفقهاء الا أبا ثور انتهى . « 1 »
واستشهاد الفريقين بهذا الفرع في تقدير المعدوم موجودا معروف ، قال الشهيد ( قدّس سرّه ) في قواعده وزاد آخرون في احكام الوضع التقدير ، مثاله الماء في الطهارة بالنسبة إلى مريض يتضرر باستعماله ، فيقدر الموجود كالمعدوم ، وكذا لو كان في بئر ولا آلة معه ، أو بثمن ليس عنده .
وقد يقدر المعدوم موجودا في صور :
منها : دخول الدية في ملك المقتول قبل موته بان لتورث منه ، ويقضى منها ديونه ، وتنفذ منها وصاياه ، فانا نقطع بعدم ملكية الدية في حياته لاستحالة تقدّم المسبب على سببه ، ولكن يقدّر الملك المعدوم موجودا .
ومنها : ما إذا قال : اعتق عبدك عنى ، أو ادّ من مالك ديني ، فإنه يقدر الملك قبل العتق بان ليتحقق العتق في الملك .
وكذا يقدّر ملك المديون قبل تملك الدائن بان حتى يكون الدين قد قضى من مال المديون ، مع أن القطع واقع بعدم ملكه إلى زمان العتق ، وقضاء الدين ، ويسمى هذا ، الملك الضمني « 2 » إلى آخر ما ذكره .
وقريب منه ما ذكره الفاضل المقداد في نضد القواعد .
وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قضى علي ( ع ) في دية المقتول انه يرثها الورثة على كتاب اللّه ، وسهامهم إذا لم يكن على المقتول
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 39 : 44 - 45
( 2 ) - القواعد والفوائد 1 : 68 - 69