خطابا ، ولا يحير جوابا ، وان كان يفارق الميت في بعض الجهات الغير الفارقة في المقام ، بعد مشاركته له في امتناع تصرفه عقلا وعدم تأهله للخطاب ، بل وكذا المجنون ، والسكران ، والمغمى عليه ، والنائم ، والمحجور عليه لسفه ، أو فلس ممن يمتنع تصرفه عقلا أو شرعا .
وثانيا : ان الملكية سواء كانت من الأمور الواقعية ، أو الاعتبارات العقلائية ، أو الأمور الانتزاعية انما يستكشف ، أو ينتزع من آثارها ولوازمها ، أو مما هو منشأ انتزاعها واعتبارها « 1 » .
فالحق ما ذكره جمال المحققين ، والمحقق القمي ( ره ) وغيرهما : من عدم قيام دليل عقلي ، ولا نقلي على امتناع تملك الميت لما تركه ، مضافا إلى انك قد عرفت انه لا يهمنا اثبات الملك له ، حقيقة بل يكفينا التملك الحكمي ، وكون شيء في حكم ما له إذا اقتضاه الدليل .
وقد عرفت انه من الأمور المسلّمة عند أهل الفن الواضحة لديهم ولا حاجة إلى الاستدلال عليه ، والاحتجاج له ، بعد تسالم الكل عليه ، الا انه لا بأس بالتعرض بجملة من الموارد التي اجمعوا على كونه في حكم ماله ، أو التزم به المشهور ، أو دلت عليه النصوص الصحيحة ولو ظهورا .
منها : ما إذا مات عن أمة حامل ، أو زوجة حبلى مضى على حملها شهران مثلا ولم يلج في الجنين الروح فإنه يرث بالضرورة من الدين - بشرط انفصاله حيا - نصيبه من التركة كلا أو بعضا ويملك النماء المتخلل ما بين موت أبيه وانفصاله ، وتختص التركة به ان انفرد ، أو تقدمهم في الطبقة ، ويشاركهم
هامش
( 1 ) - ويكفى في استكشافه أو اعتباره بعض الآثار أو الأمور الملائمة له كعدم جواز التعدي عما اذن فيه أو عينه ، ووجوب صرفه فيما ينتفع به أو في دينه أو وصيته غير ذلك فأي مانع من اعتبارها له حتى تلتجئ إلى بعض التكلفات والتجشمات المخالفة لظواهر الأدلة منه رحمه اللّه .