تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

تحقيق في الفسخ

وقد يعبّر عن الفسخ بما يساوقه كرد البيع كما في رواية عمر بن حنظلة . « 1 » وقد يكنى عنه ببعض لوازمه كرد المبيع ، أو الثمن ، أو الأرض ، أو الجارية ، أو العوض والمعوض ، أو أشباهها ، كما يكنى عن فسخ النكاح بالعيوب المعروفة برّد المرأة ، أو ردها على أهلها ، كما في النصوص الواردة في النكاح « 2 » الخالية عن لفظ الفسخ المحمولة عند الجميع في جميع الأعصار والطبقات عليه ، وقد يعبّر عن عدم استحقاق الفسخ بوجوب البيع ومضيه ولزومه ، كما سيتضح تفصيل ذلك كله ، والمراد في جميع المقامات معنى واحد ومفهوم فارد يختلف لوازمه وآثاره بحسب الموارد ، واتحاد معنى الفسخ في البيع والنكاح والمعاوضة وغيرها لعلّه ضروري جدا . ودعوى ان المعنى المفهوم من الفسخ الثابت بالشرط عند نوع الشارطين له : هو مجرد الرد أو الاسترداد ، ممنوعة جدّا على مدعيها ، بل المفهوم عندهم هو المفهوم منه في فسخ النكاح ، وسائر الاستعمالات التي لا تتضمن أحدهما أو شيئا منهما ، مضافا إلى أنه لو تم لاقتضى التفصيل بين كون الشارطين من العلماء الواقفين على معنى الفسخ ، وكونه من العوام نعم ربما يثمر كون غرضهم من اشتراط الفسخ الرد والاسترداد في عدم جواز التصرف المتلف ، أو الناقل في زمن الخيار ، لكنه أجنبي من مقامنا . ومما ينبه على وضوح ما ادعيناه في الفسخ : ان العامة وان اختلفوا في كون الإقالة فسخا ، أو بيعا والمحققون منهم على كونها فسخا ، وهو أصح الوجهين عند الشافعي ، وان نسب إلى قوله القديم انها بيع .
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 361 ح 1 ( 2 ) - الوسائل 12 : 416 ح 5