لعود الزوجين إلى ما كانا عليه .
فالاتصال والارتباط الحاصل بعقد البيع والبدلية الناشئة منه بين المالين ينتقض وينفسخ بالفسخ المزيل للبدلية ، ويستتبع استحقاق الفسخ تارة ، استحقاق الرد فقط كما إذا صالح « 1 » ماله بلا عوض وجعل الخيار لصاحبه ، وأخرى استحقاق الاسترداد كما في القرض إذا جعل الخيار لنفسه ، وثالثة الرد والاسترداد كما إذا باع وجعل لأحدهما أو كليهما الخيار .
ثم المالك للعوضين حال الفسخ الّذي يتوهم المعاوضة بينهما قد يكون متعددا كما هو الغالب ، وقد يكون واحدا كما إذا باع دارا من أبيه محاباة وجعل لنفسه الخيار وقبض الثمن فمات الأب وانتقلت الدار إلى الولد وكان على الميت دين مستوعب لقيمة الدار فأراد الولد الفسخ تقليلا لنصيب الديّان وهو المالك للعوضين فعلا ولا يتعقل في حقه المعاوضة والمبادلة .
ثم إنه قد يستتبع تارة زوال الملكية ورجوع العينين ، وتارة رجوع البدلين بعد بطلان ملكيتهما بالتلف ، وثالثة رجوع العين من طرف والبدل من طرف ، ورابعة رجوع العين أو البدل من طرف واشتغال الذمة من طرف كما إذا تلف ولم يتمكن من البدل بعد الفسخ .
والجامع بين الجميع حلّ العقد ورفعه ونقضه ، فالاتصال الّذي تحقق بين المالين بالعقد بمعنى ارتباط أحدهما بالآخر إذا تبدل بالانفصال والتفرق والقطع كان انفساخا ، وكان الفاعل فاسخا قاطعا كما في فسخ النكاح وفسخ اليد والمفصل عن موضعه وفسخ الرأي والعزيمة ، وفسخ الشعر عن الجلد وتفسخه .
هامش
( 1 ) - بناء على صحة مثل هذا الصلح كما يظهر من القوم التسالم على أنه يفيد فائدة الهبة إذا تضمن ملك العين بغير عوض . منه رحمه اللّه .