تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الا انه بقرينة استعماله بعد عقد البيع ، أو النكاح مثلا ، يراد به الاختيار في العقد بين طرفي ابقائه أو ازالته .

الخيار في الاصطلاح :

والغالب في استعمالات المتأخرين في أبواب العقود إرادة هذا المعنى من باب استعمال الكلى في الفرد ، لا انه معنى اصطلاحى لهم ، كما قد يتوهم فيعترض من لا خبرة له ، ممن اشرب قلبه حب الاشكال والاعتراض على الأصحاب : بأنهم نزلوا الأخبار الواردة قبل هذا الاصطلاح بمائتين من السنين على معنى اصطلحوا عليه ، ولا يدرى انه مستعمل قبل وبعد في معنى واحد ، وان المراد به في الاخبار أيضا ملك فسخ العقد وازالته كما نبهنا عليه ، وكونه نفس الملك ، أو حقا مستتبعا له ، لا يوجب تفاوتا في الغرض الآتي ، والقوم انما فهموا هذا المعنى وهذا الفرد ، من المطلق من الاخبار ، فاصطلحوا عليه على تقدير تسليم الاصطلاح ، إذا لغرض منه الاختصار والاقتصار عند بيان احكامه الشرعية المعلقة عليه في الأدلة ، فلا معنى لان يصطلحوا على معنى غير ما هو المراد من الخبر ثم يرتبون عليه الحكم المذكور في الدليل ، والقرائن الدالة على أن معنى الخيار في الروايات هو ملك فسخ العقد أو حق يستتبعه ، كثيرة . « منها : الأخبار الواردة في خيار المجلس الحاكمة « بالخيار ما لم يفترقا ووجوب البيع إذا افترقا « 1 » وانه ( ع ) مشى خطا ليجب البيع » فان المراد بوجوبه ليس مجرد ثبوته الحاصل في المجلس أيضا بالضرورة ، لا سيما ان قلنا بالملكية قبل انقضاء الخيار ، بل تأكد ثبوته ، ولزومه ، واستقراره ، بحيث لا يتسلط على نقضه وفسخه ، فالمراد بالخيار المجعول قسيما له ، تزلزل البيع والتسلط على فسخه وهدمه . « ومنها : ما ورد في خيار الحيوان ، كما في صحيحة علي بن رئاب : الخيار
هامش
( 1 ) - الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع لاحظ وسائل الشيعة 4 : 348 ح 4