تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بالخيار » وهو حسبي ، ونعم الوكيل ، وإليه المفزع في الكثير والقليل ، ولنعم ما قيل إن الاعتراض على كامل برد شاذة وقعت له ، لا يقدح في كماله ولا يؤذن بالاستهتار بواجب رعاية حقه وأفضاله ، إذ الفاضل من عدت غلطاته ، ولم تكثر زلاته ، وفرطاته ، وكلنا مأخوذ من قوله ومردود عليه ، الا من عصمه اللّه تعالى . ويعجبني : نقل ما ذكره فحل الفحول ابن إدريس الحلى ( قدس سره ) في سرائره « 1 » لاشتماله على فوائد ، فإنه بعد ان حكم بوجوب الزكاة على المزارع إذا بلغ نصيبه النصاب قال ما لفظه : فقال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له : من كان البذر منه وجب عليه الزكاة ، ولا تجب الزكاة على من لا يكون البذر منه ، لان ما يأخذه كالأجرة ، والقائل بهذا القول السيد العلوي أبو المكارم ابن زهرة الحلبي « 2 » شاهدته ورأيته وكاتبته وكاتبنى ، وعرّفته ما ذكره في تصنيفه من الخطاء ، فاعتذر رحمه اللّه باعتذار غير واضحة ، وابان بها انه ثقل عليه الرد ، ولعمري ان الحق ثقيل كله . ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في جوابه : « ان المزارع مثل الغاصب للحب إذا زرعه ، فان الزكاة يجب على رب الحب دون الغاصب » ، وهذا من أقبح المعارضات ، وأعجب التشبيهات ، وانما كانت مشورتى - عليه ان يطالع تصنيفه ، وينظر في المسألة ، ويغيّرها قبل موته ، لئلّا يستدرك عليه مستدرك بعد موته ، فيكون هو المستدرك على نفسه فعلت ذلك علم اللّه شفقة وسترة عليه ، ونصيحة له ، لان هذا خلاف مذهب أهل البيت ( ع ) . وشيخنا أبو جعفر ( رحمه اللّه ) قد حقق المسألة في مواضع عديدة من كتبه ، وقال الثمرة والزرع نماء على - مالكيهما فيجب على كل واحد منهما الزكاة إذا بلغ نصيبه مقدار ما يجب فيه ذلك ، وانما السيد - أبو المكارم رأى ما ذكره
هامش
( 1 ) لأبي جعفر محمد بن منصور الحلى المعروف بابن إدريس ( 558 - 598 ) ( 2 ) هو السيد أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحلبي الحسيني ( 511 - 585 )