[ 3246 ] مسألة 17 : لا تحرم عليه محرمات الإِحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئاً من المحرمات لا يكون آثماً وليس عليه كفارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإِشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الإِحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه ، والحاصل أن الشروع في الإِحرام وإن كان يتحقق بالنية ولبس الثوبين إلّا أنه لا تحرم عليه المحرمات ولا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الأمرين ، فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإِحرام في الصلاة .
[ 3247 ] مسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر ، والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإِحرام إلّا بها .
[ 3248 ] مسألة 19 : الواجب من التلبية مرة واحدة ، نعم يستحب الإكثار بها وتكريرها ما استطاع خصوصاً في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة وعند صعود شرف أو هبوط واد وعند المنام وعند اليقظة وعند الركوب وعند النزول وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : « من لبى في إحرامه سبعين مرة إيماناً واحتساباً أشهد اللَّه له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق » ويستحب الجهر بها - خصوصاً في المواضع المذكورة - للرجال دون النساء ، ففي المرسل « إن التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية » وفي المرفوعة : « لما أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أتاه جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر البدن » .
[ 3249 ] مسألة 20 : ذكر جماعة أن الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم أو في خصوص الراكب كما قيل ، ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1158
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١١٥٨