تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1160

مساهمون:

ص١١٦٠
الثالث : من واجبات الإِحرام : لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الإِحرام ، بل كونه واجباً تعبدياً . والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، الأحوط عدم عقد الإِزار في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكن الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً . ويكفي فيهما المسمى وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإِزار مما يستر السرة والرُكبة ، والرداء مما يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة . والأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية ، فلو قدمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النية في اللبس ، وأما التجرد فلا يعتبر فيه النية وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً . [ 3255 ] مسألة 26 : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ، لا لشرطية لبس الثوبين ، لمنعها كما عرفت ، بل لأنه مناف للنية حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً ، لأنه مثله في المنافاة للنية ، إلّا أن يمنع كون الإِحرام هو العزم على ترك المحرمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإِعادة حينئذ ، هذا ، ولو أحرم في القميص جاهلًا بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصح إحرامه ، أما إذا لبسه بعد الإِحرام فاللازم شقه وإخراجه من تحت ، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشق تعبد ، لا لكون الإِحرام باطلًا في الصورة الأُولى كما قد قيل .