والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه .
[ 3220 ] مسألة 2 : كما لا يجوز تقديم الإِحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّا محرماً ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات ( 1 ) أيضاً إلّا محرماً وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإِمكان إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنه يجزئه الإِحرام منها وإن أثم ( 2 ) بترك الإِحرام من الميقات الأول ، والأحوط ( 3 ) العود إليها مع الإِمكان مطلقاً وإن كان أمامه ميقات آخر ، وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم ( 4 ) فلا يجب الإِحرام ، نعم في بعض الأخبار
شرح
( 1 ) - مرّ منّا الإشكال في المحاذاة .
( 2 ) - الحكم بالإثم بالنسبة إلى مريد الحجّ أو العمرة ممنوع ؛ إذ الأمر في أمثال المقام ليس مولويّاً ، بل يكون ظاهراً في الإرشاد إلى الجزئيّة أو الشرطيّة ، ومقتضى مخالفته عدم الإجزاء فقط . نعم ، بالنسبة إلى الدخول في مكّة في غير موارد الاستثناء يوجب مخالفته العصيان أيضاً إذا تحقّق الدخول بلا إحرام .
( 3 ) - لا يترك ولا سيّما بالنسبة إلى ميقات أهل المدينة .
( 4 ) - لا يترك الاحتياط بعدم الدخول فيه بغير إحرام ، إلّا في موارد الاستثناء لدلالة الأخبار الصحيحة على ذلك ، ولا ينافيها ما دلّ على وجوب الإحرام للدخول في مكّة ؛ لكونهما مثبتين فلعلّ كلًاّ منهما يقتضى هذا الاحترام فيتأكّد الحكم بالنسبة إلى من أراد دخول مكّة . والظاهر عدم وجوب الإحرام لنفسه بل مقدّمة حجّ أو عمرة فامتثال الأمرين يتحقّق بإتيان أحدهما . نعم ، لا يجب الإحرام لمجرّد العبور عن الميقات ، والإجماع المدّعى في المدارك يحمل على ذلك كما يشهد بذلك ذيل كلامه حيث قال : « وقد أجمع العلماء على أنّ من مرّ على الميقات ، وهو لا يريد دخول مكّة ، بل يريد حاجة فيما سواها ، لا يلزمه الإحرام ؛ للأصل ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أتى بدراً مرّتين ومرّ على ذي الحليفة وهو محلّ » * .
* مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 234 .