حيث هو مع صحته ورجحانه بالنذر ، ولا بد من دليل يدل على كونه راجحاً بشرط النذر ، فلا يرد أن لازم ذلك صحة نذر كل مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة - لما ذكر لا وجه له ، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة .
وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأوّل لإِمكان الاستفادة من الأخبار ( 1 ) ، والأحوط الثاني ( 2 ) لكون الحكم على خلاف القاعدة ، هذا .
ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف .
والظاهر اعتبار تعيين المكان فلا يصح ( 3 ) نذر الإِحرام قبل الميقات مطلقاً فيكون مخيراً بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن بعد عدم الإِطلاق في الأخبار ، نعم لا يبعد ( 4 ) الترديد بين المكانين بأن يقول : « للَّه علي أن أحرم إما من الكوفة أو من البصرة » وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
( 1 ) - يعني بها : موثّقة أبي بصير ؛ لشمولها لمطلق الإيجاب على النفس .
( 2 ) - بمعنى عدم العهد واليمين ، وأمّا مع فرض إنشائهما فالاحتياط يقتضي العمل بمفادهما ثمَّ تجديد الإحرام في الميقات ، ولا يترك ذلك .
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - الظاهر عدم الفرق بينه وبين ما قبله ، إلّا بكثرة أطراف الترديد فيه .