تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
يقتل أو لم يسرق ماله مثلًا فإنه حينئذ يستقر عليه الوجوب لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه ، وأما لو شك في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أولا فالظاهر عدم الاستقرار للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعاً ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه ، وأما لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحجّ على ذلك الحال كفى حجه عن حجة الإِسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية ونحوها على الأقوى . [ 3079 ] مسألة 82 : إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط كما فيمن وظيفته حجّ الإِفراد والقران ثمّ زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضاً بأي وجه تمكن ، وإن مات يقضى عنه . [ 3080 ] مسألة 83 : تقضى حجة الإِسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها سواء كانت حجّ التمتع أو القران أو الإِفراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتها ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، وأما إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه وتقدم على الوصايا المستحبة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أخذت البقية من الأصل ، والأقوى أن حجّ النذر أيضاً كذلك بمعنى أنه يخرج من الأصل كما سيأتي الإِشارة إليه ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدم لتعلقهما بالعين فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمة فالأقوى أن التركة توزع على الجميع بالنسبة كما في غرماء المفلس ، وقد يقال يقدم الحجّ على غيره وإن كان دين الناس لخبر معاوية بن عمار الدال على تقديمه على الزكاة ونحوه خبر آخر لكنهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنهما في خصوص الزكاة ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته ، والأقوى ما ذكر من التخصيص ، وحينئذ فإن وفت حصة الحجّ به فهو ، وإلا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ