تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥
الوقت مكلف بالأداء ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداء ومع تركها قضاءً فتوجه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق ، فحاصل الإِشكال أنه إذا لم يصح الإِتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفاً بالقضاء ويعاقب على تركه ! ؟ وحاصل الجواب أنه يكون مكلفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق ومع تركه الإِسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء فيستحق العقاب عليه ، وبعبارة أخرى كان يمكنه الإِتيان بالقضاء بالإِسلام في الوقت إذا ترك الأداء ، وحينئذ فإذا ترك الإِسلام ومات كافراً يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء ، وإذا أسلم يغفر له وإن خالف أيضاً واستحق العقاب . [ 3072 ] مسألة 75 : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ووجب عليه الإِعادة من الميقات ، ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً لأن إحرامه باطل . [ 3073 ] مسألة 76 : المرتد يجب عليه الحجّ سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ، ولا يصح منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليته للإِكرام وتفريغ ذمته كالكافر الأصلي ، وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطرياً على الأقوى من قبول توبته سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الاسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ، ولو أحرم في حال ردته ثمّ تاب وجب عليه الإِعادة كالكافر الأصلي ، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتد لم يجب عليه الإِعادة على الأقوى ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من كان مؤمناً فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء » ، وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى :
« وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
[ البقرة 2 : 217 ] ، وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتد الفطري ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1065 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري