تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤
لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسراً ، ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقر عليه ، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقر عليه وحمل الأمر بالقضاء على الندب ، وكلاهما مناف لإِطلاقها ، مع أنه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقر عليه بلا دليل مع أنه مسلّم بينهم ، والأظهر الحكم بالإِطلاق إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط أو الموت وهو في البلد وإما بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقر عليه أيضاً فيحكم بالإِجزاء إذا مات بعد الأمرين واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك . [ 3071 ] مسألة 74 : الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع لأنه مكلف بالفروع لشمول الخطابات له أيضاً ، ولكن لا يصح منه ما دام كافراً كسائر العبادات وإن كان معتقداً لوجوبه وآتياً به على وجهه مع قصد القربة لأن الإِسلام شرط في الصحة ، ولو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلًا للإِكرام والإِبراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه ، ولو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى لأن الإِسلام يجبّ ما قبله ، كقضاء الصلوات والصيام حيث إنه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا أسلم سقط عنه ، ودعوى أنه لا يعقل الوجوب عليه إذ لا يصح منه إذا أتى به وهو كافر ويسقط عنه إذا أسلم مدفوعة بأنه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمراً تهكمياً ليعاقب لا حقيقياً ، لكنه مشكل بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافراً ولا مسلماً ، والأظهر أن يقال : إنه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعاً وإن تركه فمتسكعاً ، وهو ممكن في حقه لإِمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها ، وكذا يدفع الإِشكال في قضاء الفوائت فيقال : إنه في