تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
كان موته بعد الإِحرام على المشهور الأقوى ، خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضاً ، ولا دليل لهما على ذلك إلّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي حيث قال فيها بعد الحكم بالإِجزاء إذا مات في الحرم : « وإن كان مات وهو صَرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الإِسلام » فإن مفهومه الإِجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنه معارض بمفهوم صدرها وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل المقنعة ، مع أنه يمكن أن يكون المراد من قوله : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم كما يقال : « أنجد » أي دخل في نجد و « أيمن » أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الإِشكال في عدم كفاية الدخول في الإِحرام ، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الإِحرام كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ، لأن المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإِحرام ولا يعتبر دخول مكة وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك لإطلاق البقية في كفاية دخول الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإِحلال كما إذا مات بين الإِحرامين ، وقد يقال بعدم الفرق أيضاً بين كون الموت في الحل أو الحرم بعد كونه بعد الإِحرام ودخول الحرم ، وهو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتع والقران والإِفراد ، كما أن الظاهر أنه لو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضاً ، بل لا يبعد الإِجزاء إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإِفراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنه مشكل لأن الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حجّ التمتع فإن العمرة فيه داخلة في الحجّ فهما عمل واحد ، ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإِجزاء بحجة الإِسلام فلا يجري الحكم في حجّ النذر والإِفساد إذا مات في الأثناء ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً وإن احتمله بعضهم . وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزئه عن حجة الإِسلام إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان بل قولان من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور ومن أنه لا وجه لوجوب القضاء عمن
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1063 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري