في صحته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما ، وأما في حجه الواجب فلا إشكال .
[ 2983 ] مسألة 2 : يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبية وإن استشكل فيها صاحب المستند ، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نص فيه بالخصوص فيستحق الثواب عليه ، والمراد بالإِحرام به جعله محرماً لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإِحرام ويقول : اللهم إني أحرمت هذا الصبي ( الخ ) ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقنه إياها ، وإن لم يكن قابلًا يلبي عنه ، ويجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل فعل من أفعال الحجّ يتمكن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن ، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم يقدر يصلي عنه ، ولا بد من أن يكون طاهراً ومتوضئاً ولو بصورة الوضوء وإن لم يمكن فيتوضأ هو عنه ، ويحلق رأسه وهكذا جميع الأعمال .
[ 2984 ] مسألة 3 : لا يلزم كون الولي محرماً في الإحرام بالصبي ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلًاّ .
[ 2985 ] مسألة 4 : المشهور على أن المراد بالولي في الإِحرام بالصبي الغير المميز الولي الشرعيّ من الأب والجد والوصي لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العم والخال ونحوهما والأجنبي ، نعم الحقوا بالمذكورين الأم وإن لم تكن ولياً شرعياً للنص الخاص فيها ، قالوا : لأن الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإِحرام إذا كان المتصدي غيره ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممن يتولى أمر الصبي ويتكفله وإن لم يكن ولياً شرعياً لقوله عليه السلام : « قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر » ( الخ ) ، فإنه يشمل غير الولي الشرعيّ أيضاً ، وأما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعيّ إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإِذن .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1036
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٣٦