تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1033

مساهمون:

ص١٠٣٣
النشر ، عصمنا اللَّه وجميع المؤمنين ورزقنا فوزه يوم الدين آمين رب العالمين . وصلى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين ( 1 ) .

فصل [ في وجوب الحجّ ]

من أركان الدين الحجّ ، وهو واجب على كل من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثي بالكتاب والسنة والإِجماع من جميع المسلمين بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين ( 2 ) ، وتاركه عمداً مستخفاً به بمنزلتهم ( 3 ) ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع إلّا مرة واحدة في تمام العمر وهو المسمى بحجة الإِسلام أي الحجّ الذي بني عليه الإِسلام مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة كل عام على فرض ثبوته شاذ مخالف للإِجماع والأخبار ، ولا بد من حمله على بعض المحامل ( 4 ) كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكد أو الوجوب على البدل بمعنى أنه يجب عليه في عامه وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي فإنه لا يبعد
شرح
( 1 ) * - من أوّل كتاب الحجّ إلى هنا لنجله الأمجد الأوحد حضرة السيّد محمّد بأمر والده دام ظلّهما وعلا مجدهما - المسترحميّ . ( 2 ) - مع الالتفات بكونه من الدين بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ولو ببعضها . ( 3 ) - الاستخفاف به إن رجع إلى إنكار أهميّته مع التفاته إليها صار موجباً للكفر ، وإلّا فلا ، ولا دخل للترك في ذلك . ( 4 ) - ويحتمل أن يراد بها أنّ حجّ التمتّع الذي هو الأصل في حجّ البعيد ، وهو الذي يتوقّف غالباً على الجدة والاستطاعة الماليّة ، لا ينحصر بالسنة التي حجّ فيها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حجّة الوداع ، وقد سأله عن ذلك سراقة ، فراجع .