من المسير أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير استقر ( 1 ) عليه الحج ، وإن لم يكن آثماً بالتأخير لأنه كان متمكناً من الخروج مع الأُولى ، إلّا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً .
فصل في شرائط وجوب حجة الإِسلام
وهي أمور :
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ، ولو حجّ الصبي لم يجزئ عن حجة الإِسلام وإن قلنا بصحة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام : « لو أن غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإِسلام » ، وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحجّ قال عليه السلام : « عليه حجة الإِسلام إِذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » .
[ 2982 ] مسألة 1 : يستحب للصبي المميز أن يحجّ وإن لم يكن مجزئاً عن حجة الإِسلام ، ولكن هل يتوقف ذلك على إذن الولي أولا ؟ المشهور بل قيل : لا خلاف فيه أنه مشروط بإذنه لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهَدي والكفارة ، ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وفيه أنه ليس تصرفاً مالياً وإن كان ربما يستتبع المال ، وأن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط
شرح
( 1 ) - الظاهر توقّف الاستقرار على صدق الإهمال والتفريط ، ولو سلّم فإنّما يحكم به مع تبيّن إدراكه لو سار مع الأولى .