تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠
الطريق فانزلوا وإذا شككتم في القصد فقفوا أو تؤامروا ، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله يكون عينا اللصوص أو يكون هو الشيطان الذي حيّركم ، واحذروا الشخصين أيضاً إلّا أن ترون ما لا أرى فإن العاقل إذا أبصر بعينه شيئاً عرف الحق منه والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، يا بني إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلّها واسترح منها فإنها دين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زُجّ ، ولا تنامنّ على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء إلّا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك وابدأ بعلفها فإنها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بِقاع الأرض بأحسنها لوناً وألينها تربة وأكثرها عُشباً ، وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ثمّ ودّع الأرض التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها فإن لكل بُقعة أهلًا من الملائكة ، فإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتى تبدأ وتصدق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللَّه ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملًا عملًا ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً ، وإياك والسير في أول الليل وسر في آخره ، وإياك ورفع الصوت ، يا بني سافر بسيفك وخُفّك وعِمامتك وحِبالك وسِقائك وخُيوطك ومِخرَزك وتزود معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقاً إلّا في معصية اللَّه عز وجل » . هذا ما يتعلق بكلي السفر . ويختص سفر الحجّ بأمور اخر : منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح بل الحَفاء على الانتعال ، إلّا أن يضعفه عن العبادة أو كان لمجرد تقليل النفقة ، وعليهما يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب ، وروي « ما تقرب العبد إلى اللَّه - عز وجل - بشيء أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ، وما عبد اللَّه بشيء مثل
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1030 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري