سفر الحج ، وعن الصادق عليه السلام : « إن من المروّة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك » نعم يكره التنوّق في سفر زيارة الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على الخبز واللبن لمن قرب من مشهده كأهل العراق لا مطلقاً في الأظهر ، فعن الصادق عليه السلام : « بلغني أن قوماً إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجَداء والأخبصة وأشباهه ولو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا » ، وفي آخر : « تاللَّه إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه أنتم بالسُّفَر كلّا حتى تأتونه شُعْثاً غُبراً » .
الثاني عشر : حسن التخلق مع صحبه ورِفقَته ، فعن الباقر عليه السلام : « ما يعبأ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به من صحبه أو حلم يملك به غضبه أو ورع يحجزه عن معاصي اللَّه » ، وفي المستفيضة : « المروّة في السفر ببذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير المعاصي » وفي بعضها : « قلة الخلاف على من صحبك وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم » وعن الصادق عليه السلام : « ليس من المروّة أن يحدّث الرجل بما يتفق في السفر من خير أو شر » وعنه عليه السلام : « وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك وكفّ لسانك وأكظِم غيظك وأقِل لغوك وتفرُش عفوك وتسخَى نفسك » .
الثالث عشر : استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح والآلات والأدوية كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه ، وليعمل بجميع ما في تلك الوصية .
الرابع عشر : إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « إذا كنت في سفر ومرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام » وعن الصادق عليه السلام : « حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً » .
الخامس عشر : رعاية حقوق دابته ، فعن الصادق عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : للدابة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ولا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها ولا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللَّه ولا يحملها فوق طاقتها ولا يكلفها من المشي إلّا ما تطيق » ، وفي آخر : « ولا تتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1027
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٢٧